الخميس، 28 يناير 2021


مدخل إلى المُشكلة الاقتصادية

المُشكلة الاقتصاديّة (باللغة الإنجليزيّة: Economic Problem)، ويُطلق عليها أيضاً اسم مشكلة النُدرة (Scarcity Problem)

أولا: تعريف المُشكلة الاقتصادية
هي عبارة عن مُشكلة يسعى علم الاقتصاد إلى البحث عن حُلول لها، وتعرف أنّها النُدرة النسبية للموارد المُتاحة مع زيادة الحاجات الإنسانية اللامحدودة واللامتناهية والمتعددة والمتجددة باستمرار، ممّا يُؤدي إلى ظُهور مُشكلة بالاختيار عند الأفراد بين هذه الحاجات، التي يتم استخدامها لإشباع رغبات وحاجات الأفراد ضمن الموارد المُتاحة، ويترتَّب على الأفراد التضحية بحاجات مُعيّنة أو مُحدّدة على حساب حاجات أُخرى.

ثانيا : خصائص المُشكلة الاقتصادية

تنشأ المشكلة الاقتصادية تنشأ من تقابل حاجات انسانية غير محدودة.... مع موارد طبيعية نادرة ومحدودة، وتتميّز المُشكلة الاقتصادية بمجموعة من الخصائص، أهمها:
1- النُدرة:
وهي القلّة النسبية وليست المُطلقة للموارد الاقتصادية، وتُعدّ هذه الموارد وسيلة لإشباع حاجات الأفراد، وخُصوصاً مع زيادة الطلب عليها، بالتزامُن مع تحوُّلها إلى موارد نادرة، فتُشكّل جُزءاً مؤثراً على المُشكلة الاقتصادية، حيثُ تُعدّ النُدرة صفة خاصة بالسلع التي تدلّ نُدرتها على ضرورة بذل الجُهد والمال للحُصول عليها.
2- الحاجة:
الحاجات البشرية هي تلك الرغبة والإحساس الذي يشعر به الفرد من أجل إشباعها. وتتصف الحاجة البشرية بأنها متعددة ومتنوعة ومتزايدة ولانهائية ويترتب على عدم إشباعها إحساس الفرد بالألم والحرمان. ومن أمثلة هذه الحاجات؛
- الحاجات الأساسية ( الفطرية ) : مثل المأكل والمشرب والمسكن والملبس.
ا- لحاجات المكتسبة: وهي التي تظهر نتيجة للتطور الفكري والاجتماعي والحضاري للفرد مثل؛ حاجته إلى اقتناء السلع الاستهلاكية وحاجته إلى التعليم والثقافة ورغبته في الاستمتاع بأوقات الفراغ.
3- الاختيار:
وهو المؤثر الثالث على المُشكلة الاقتصادية، ويُرافق النُدرة أثناء إشباع حاجات الأفراد، لذلك فأنّ النُدرة تدفع الأفراد إلى الاختيار بين مجموعة من البدائل، فعندما لا يستطيع الأفراد الحُصول على كافة رغباتهم وحاجاتهم، يُؤدي ذلك إلى اضطرارهم إلى اللجوء للاختيار بين مجموعة من البدائل، على سبيل المثال قد يُرغَم شخص مُعيّن، على شراء نوع مُحدّد من السيارات، بدلاً من شراء نوع آخر، بسبب نُدرة الموارد المالية الخاصة به.
4- التضحية:
وهي إشباع حاجة مُعيّنة مُقابل التضحية بإشباع حاجات غيرها، فعند استخدام كافة الموارد للحُصول على سلعة أو خدمة ما، فأنّ ذلك سيُؤدّي إلى التضحية بسلعة أو خدمة أُخرى بمعنى آخر هي تخلّي الأفرادِ عن حاجات خاصّة بهم من أجل إشباع حاجات أُخرى ذات أهميّة بالنسبة لهم، وتَعتمد على المُفاضلة والمُقارنة بين مجموعة من الحاجات، ومن ثمّ ترتيب أولوّياتها بالنسبة لكلّ فرد من أجل تَخصيصه للمَوارد المُناسبة لها بهدف إشباع الحاجات الخاصّة به.

ثالثا : آليات حل المشكلة الاقتصادية

1- في النظام الراسمالي :
يتم حل المشكلة الاقتصادية عن طريق اعتماد آلية السوق أو العرض والطلب , حيث يتم تحديد الانتاج بناءا على طلب المستهلك , وهذا مايسمى بسيادة المستهلك .
2- في النظام الأشتراكي:
يتم حل المشكلة الاقتصادية عن طريق اعتماد آلية التخطيط المركزي , اي التخطيط الشامل للاقتصاد وان الدولة لاتحدد الانتاج بناءا على رغبة المستهلك , وانما يحدد الانتاج حسب ماتراه الدوله .
3- في النظام الاقتصادي المختلط :
يتم حل المشكلة الاقتصادية من خلال الجمع بين ماجاء في النظامين السابقين اي بين إليه السوق ( قوى العرض والطلب ) وبين التدخل الحكومي ( التخطيط المركزي ) .
4- في النظام الإسلامي:
يمكن حل المشكلة المشكلة الاقتصادية وفق هذا التوجه من خلال الاستغلال العقلاني الرشيد للموارد المتاحة (الرشادة الاقتصادية).

للإثـــــراء شاهــــد هذا الفيديــــو




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

PV de délibération Semestre 1  -  2020/2021 (Session :Normale) ليسانس سنة اولى - علوم اجتماعية  https://drive.google.com/file/d/1ZfNTcV8HcYW...